محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

217

الفتح على أبي الفتح

والطمع مستديم ولأجله يقول البحتري : أرجم في ليلى الظنون وأرتجي . . . أواخر حب أخلفته أوائله وفي الجملة أن الوجد مع الطمع أسكن وأرفق لقول القائل : وأني لأرضى منك يا مي بالذي . . . لو أيقنه الواشي لقرت بلابله بلا وبان لا أستطيع وبالمنى . . . وبالوعد بعد الوعد قد مل أمله وبالنظرة العجلي وبالحول تنقضي . . . أواخره لا تلتقي أوائله وقوله : وقد أراني الشباب الروح في بدني . . . وقد أراني المشيب الروح في بدلي قال الشيخ أبو الفتح : أي في غيري . يقول كان نفسه فارقته في المشيب . هذا تفسير غير مستقصى ، ولا دال على مغزى . وما الفائدة في أن يرى أبو الطيب عند المشيب الروح في غيره . فقد كان يرى الروح في شبابه أيضاً في غيره . والبدل في هذا البيت أحسن ما يحمل عليه أن يعني به ولده . لأنه